قررت انا ابدا سلسلة الصحة فى مصر بمشاهد غريبة على الشارع المصرى
ما بين منقبة و ملتحى
ما بين اثنان مما يصفهم الكثير (من ادعياء الثقافة) بانهم متزمتين و اصحاب عقول مغلقة
فى يوم كنت فى العيادة و اقوم بالكشف على المرضى دخلت والدة طفل منقبة و كشفت على الطفل و بدات اكتب العلاج الذى سيصرف على نفقة مجانا من صيدلية المركز و كتبت لها مضاد حيوى و مخفض حرارة
لقد قالت (بلاش يا دكتور الدواء المخفض للحرارة لانه عندى فى البيت) قلتلها و ماله علشان لو خلص اللى عندك يبقى عندك دواء جديد
فردت برد اغرب ( لا خلى الدواء ياخده واحد تانى يكون عيان و محتاجه) و انتهيت و لغيت المخفض للحرارة
الموقف نفسه تكرر بعد عدة اسابيع من منقبة اخرى
ربما يتسأل البعض و ما العجيب فى ذلك ؟
العجيب ان المريض المصرى اذا لم يكن علاج مرضه متوفر فى صيدلية المركز المجانية ........يطلب من الطبيب اى دواء علشان التذكرة ام جنيه اللى دفعها و مش بيبص غير انه يروح البيت و مستفيد بعلبة دواء حتى لو مش مفيدة لحالته و يخزن الدواء حتى تنتهى صلاحيته دون ان يستفيد مريض اخر من الدواء .....بل الاعجب انى وجدت مريض رامى الدواء برة فى الشارع و شيلته و دخلته المركز
لذلك اتعجب ان فى منطقة ينتشر بها الجهل و التخلف تجد اشخاص يفكرون بمنطق افادة الغير
طيب ايه حكاية اللحية ؟
القصة بسيطة
و انا ذاهب لشغل و راكب المترو
وجدت شاب ملتحى بيتحرك فى عربية المترو متوجه من وسط العربة الى اولها و يسألنى (هو النزول من هنا ؟ )و بصراحة الاول افتكرت قصده الباب اللى هيفتح اليمين و و لا الشمال
ثم انتبهت انه يقصد القواعد اللى وضعتها هيئة المترو و هى ( ركوب المترو من بوابتين و الخروج من البوابتين الاخرتين ) و بصراحة قعدت انظر له بذهول و هو مستنى الباب يتفتح
هل فى مصر مواطن بيلتزم بالقواعد رغم انها منسية و لايلتزم بها احد
و اللى قعدت افكر فيه طول النبطشية افكر فى الشاب الملتحى و تذكرت قصة المنقبتين و كيف انه من عجائب مصر
و كيف انهم متخلفين و لا يلتزموا بما اتفقت عليه الامة من الافساد و النهب
و علمت كيف كان المسلمين يأثروا فى الاخرين باخلاق الاسلام التى تجعل الانسان يذهل من سمو الاخلاق التى يتمتعون بها
و شكر
طبيب مصرى









0 comments
إرسال تعليق